صورة نادرة للشهيد النقيب زاوي سعيد، المدعو "سي مرباح"، الذي يظهر في وسط الصورة بين ثُلّةٍ من رفاقه المجاهدين الأبطال.
كان الشهيد سي مرباح أحد القادة البارزين في صفوف جيش التحرير الوطني، حيث تولّى قيادة المنطقة الثالثة من الولاية التاريخية الخامسة، فسطّر ببطولاته صفحات مشرقة في سجلّ الكفاح الوطني.
وفي شهر نوفمبر سنة 1957، نزل سي مرباح إلى ناحية بن سكران بولاية تلمسان، في مهمة تنظيمية تهدف إلى إعادة هيكلة صفوف جيش التحرير وترتيب الاتصالات بعد سلسلة من المعارك العنيفة. غير أن يد الغدر والخيانة امتدّت إليه، إذ وُشِيَ به إلى قوات الاحتلال الفرنسي، التي سارعت إلى تطويق المكان من جميع الجهات.
اندلع اشتباك عنيف وغير متكافئ بين المجاهدين وقوات العدو المدججة بالعتاد، فقاوم سي مرباح ورفاقه حتى الرمق الأخير، رافضين الاستسلام أو التراجع. كانت معركة بطولية بكل المقاييس، انتهت باستشهاد القائد الشجاع زاوي سعيد "سي مرباح" والسلاح لا يزال في يده، رفقة أكثر من ثلاثين شهيداً من رفاق الدرب، ليخلّدوا جميعاً ملحمة من ملاحم التضحية والفداء في سبيل الوطن.
